* ( ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً ) * .
على دين محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم .
( و ) الثّالث انّه ( سراج الأمة ) كما قال تعالى : * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً وداعِياً إِلَى الله بِإِذْنِه وسِراجاً مُنِيراً ) * .
استعارة لفظ السّراج له صلَّى الله عليه وآله وسلم باعتبار أنّه يهتدى به الامّة في ظلمة الضّلال والجهل كما يهتدى بالسّراج في ظلمة اللَّيل .
( و ) الرّابع أنّه ( المنتخب من طينة الكرم ) اى المختار من أصل العزّ والشّرف ، وجبلة الكرامة وخلقته .
( و ) الخامس أنه المنتجب من ( سلالة المجد الأقدم ) قال الشّارح البحراني : وإضافة السّلالة إلى المجد إمّا على تقدير المضاف أي سلالة أهل المجد ، وإمّا أن يكون قد استعار لفظ المجد لأصله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فكأنّه خيّل أنّ الأصل كله مجد ، فأعطاه لفظة المجد ، وأضاف اليه بعد الاستعارة .
أقول : وعلى الثّاني فيكون لفظ المجد استعارة بالكناية ، تشبيها له بالشخص الانساني الذي له سلالة ونسل ، واثبات السّلالة تخييل ، ثمّ وصف المجد بالأقدم لأنّه أفضل من المجد الحادث .
( و ) السّادس أنّه ( مغرس الفخار المعرق ) لما كان صلَّى الله عليه وآله وسلم محلَّا لفنون الفخار ، ومبدءا لغصون الافتخار ، شبّه ثباتها فيه وظهورها منه ، بثبات الأشجار المغروسة في محالها ومغارسها ونموّها فيها ، فاستعير لفظ الغرس للثّبات ، والجامع هو الاستحكام ، ثم قيل انّه مغرس بعنوان الاستعارة التّبعية ، ووصف الفخار بالمعرق للتّنبيه على كمال الاستحكام وشدّته .
( و ) السّابع أنّه صلَّى الله عليه وآله وسلم ( فرع العلاء المثمر المورق ) لما كان فرع الشّجرة عبارة عن غصنها استعارة لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، باعتبار تفرّعه عن دوحة الرّسالة وتشعّبه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 259
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٩