تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

ثمّ لمّا كان الصّلاة على الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلم بدون تعقيبها بالصّلاة على الآل من الظلم والجفاء ، مضافا إلى أنّها أبتر كما تدلّ عليه رواية الكافي ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول : اللهم صلّ على محمّد ، فقال أبي عليه السلام يا عبد الله : لا تبترها ، لا تظلمنا حقّنا ، قل اللهم صلّ على محمّد وأهل بيته ، لا جرم أردفها بها فقال : ( وعلى أهل بيته ) الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا ، وهم أهل الكساء ، أعني عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ويدخل من بعدهم من الأئمّة التسعة باجماع الفرقة المحقة . روى في كشف الغمّة عن امّ سلمة ، قالت : إنّ النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم بينا هو ذات يوم جالسا ، إذ أتته فاطمة عليها السّلام ببرمة فيها عصيدة ( 1 ) فقال النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : أين عليّ وابناه قالت : في البيت ، قال : ادعيهم لي ، فأقبل عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلما بصر بهم النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ، تناول كساء كان على المنامة خيبريا فجلل به نفسه وعليّا والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام ، ثمّ قال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وأحبّ الخلق إليّ ، فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فأنزل الله تعالى أنّما يريد الله ليذهب الآية ، قال كاشف الغمّة وفي رواية أخرى قالت : فقلت : يا رسول الله ألست من أهل بيتك قال إنك على خير ، أو إلى خير هذا وقد وصف أهل البيت عليهم السّلام بأوصاف أربعة : الأوّل انّهم ( مصابيح الظلم ) استعارة المصباح لهم باعتبار اهتداء الخلق بهم من ظلمات الجهل ، كما يهتدى بالمصباح في ظلمة الليل ويأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في شرح الفصل الأوّل من فصول الخطبة الرّابعة . ( و ) الثّاني انهم ( عصم الأمم ) أي عاصمون لهم بسبب هدايتهم إياهم عن التّورط في المهالك ، فمن فارقهم فهالك . ( و ) الثّالث أنّهم ( منار الدّين الواضحة ) إذ من أنوارهم يقتبس أحكام الدّين ،

هامش
( 1 ) غذاء يتخذ من الدقيق المحشف