ويكون حذا لها ، ثم كثر استعماله حتّى عدّي إلى الموزون أيضا فيقال : مثقال مسك ونحوه ، ثم عدّى إلى الأمور المعقولة والمقادير منها ، فقيل : مثقال فضل .
أقول : ومنه قوله سبحانه : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ، ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * .
( والازاء ) الحذاء ( والمكافاة ) كالكفاء : الجزاء ، يقال : كافئه مكافئة وكفاء جازاه ، وفلانا ماثله ، قال تعالى : * ( ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * .
اى مماثلا ( وخوى ) النّجم بالتّخفيف سقط ، وبالتشديد مال للمغيب .
الاعراب
تفصيل علماء الأدبيّة والتّفسير ، وإشباعهم الكلام في إعراب البسملة كفانا مؤنته هنا ، والتعرّض للأهم أولى .
فأقول : إضافة الحمد إلى الله في قوله : أمّا بعد حمد الله من إضافة المصدر إلى مفعوله والتّقدير أمّا بعد حمدي لله سبحانه ، ونبيّ الرّحمة عطف بيان لرسوله ، ولذلك اعرب باعرابه ، ويجوز كونه بدلا منه ، ونحوه قوله : مصابيح الظلم ، وإضافة مثاقيل إلى الفضل معنويّة بمعنى اللَّام ، قال البحراني أو بمعنى من ، إي مثاقيل من الفضل متبوعة ترجح على غيرها ، أقول : والأوّل أظهر بل أقوى .
المعنى
اعلم أن السّيد ( ره ) افتتح كتابه باسم الله سبحانه ، اقتداء بكتاب الله الكريم ، واتباعا على سنّة النّبيّ الحليم ، فقال : ( بسم الله الرّحمن الرّحيم ) وينبغي الافتتاح به ، عند كلّ أمر صغير أو عظيم .
فعن الكافي عن الصّادق عليه السلام ، قال : لا تدعها ولو كان بعده شعر .
وعن التّوحيد عنه عليه السلام من تركها من شيعته امتحنه الله بمكروه ، لينبّهه على الشكر والثّناء ، ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 251
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥١