الفصل الأول
قال السّيد ( ره ) : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد حمد الله الَّذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ، ومعاذا من بلائه ، ووسيلا إلى جنانه ، وسببا لزيادة إحسانه ، والصّلاة على رسوله نبيّ الرّحمة ، وإمام الأئمّة ، وسراج الامّة ، المنتجب من طينة الكرم ، وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق ، وعلى أهل بيته مصابيح الظَّلم ، وعصم الأمم ، ومنار الدّين الواضحة ، ومثاقيل الفضل الرّاجحة ، صلَّى الله عليهم أجمعين صلاة تكون إزاء لفضلهم ، ومكافأة لعملهم ، وكفاء لطيب فرعهم وأصلهم ، ما أنار فجر ساطع ، وخوى نجم طالع .
اللغة
( النّعمآء ) بالفتح ممدودة وزان فعلاء مفردة مثل النعمة بالكسر ، والجمع أنعم ونعم ونعمات بفتح العين وكسرها مع كسر الاوّل ( والوسيل ) جمع الوسيلة وهو ما يتقرب به إلى الشّيء ( والسّلالة ) بالضّم ما انسلّ من الشيء ، أي انتزع منه واستخرج برفق ، قال سبحانه : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) * .
ويطلق أيضا على الولد كالسّليل ( والفخار ) قال الشّارح المعتزلي : قال لي إمام من أئمة اللَّغة في زماننا : هو بكسر الفاء ، قال : هذا ممّا يغلَّطه الخاصة فيفتحونها ، وهو غير جايز ، لأنّه مصدر فاخر ، وفاعل يجيء مصدره على فعال بالكسر لا غير ، نحو قاتلت قتالا ، ونازلت نزالَّا ، وخاصمت خصاما ، وكافحت كفاحا ، وصارعت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 249
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤٩