صراعا ، وعندي أنّه لا يبعد أن يكون الكلمة مفتوحة ، ويكون مصدر فخر لا مصدر فاخر ، فقد جاء مصدر الثلاثي إذا كان عينه أو لامه حرف حلق على فعال بالفتح ، نحو سمح سماحا ، وذهب ذهابا اللَّهمّ إلَّا أن ينقل ذلك عن شيخ أو كتاب موثوق به صريحا فتزول الشّبهة انتهى .
أقول : المستفاد من الفيومي والفيروز آبادي أنّ الفخار بالفتح اسم من فخر ، وبالكسر مصدر فاخر ، قال في المصباح : فخرت فخرا من باب نفع ، وافتخرت مثله ، والاسم الفخار بالفتح ، وهو المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير ذلك ، إمّا في المتكلم أو آبائه ، وفاخرني مفاخرة ففخرته غلبته ، وفي القاموس الفخر ويحرك والفخار والفخارة بفتحهما ، والفخيرى كجليقي ويمدّ : التمدّح بالخصال كالافتخار ، إلى أن قال : وفاخره مفاخرة وفخارا عارضه بالفخر ، ففخره كنصره غلبه انتهى .
وبذلك يظهر جواز كون لفط الفخار في كلامه قدّس سرّه بالفتح والكسر كليهما ، وإن كان الموجود فيما رأيناه من النّسخ هو الثّاني ( وأعرق ) الرّجل إذا صار عريقا ، وهو الذي له عرق في الكرم ، وأصل وأعرق الشّجر إذا اشتدت عروقه في الأرض ، ويجمع العرق على عروق واعرق وعراق ( والمنار ) قال الشّارح المعتزلي : الاعلام ، واحدها منارة بفتح الميم ، وفيه أن جمع منارة مناور ومنائر بقلب الواو همزة ، ولم يصرّح أحد من اللغويّين بكون المنار جمعا لها أيضا ، قال الفيومي : والمنارة التي يوضع عليها السّراج بالفتح مفعلة من الاستنارة ، والقياس الكسر لأنّها آلة ، والمنارة التي يؤذن عليها أيضا والجمع المناور بالواو ، ولا تهمز لأنّها أصلية كما لا تهمز الياء في معايش لأصالتها ، وبعضهم يهمز فيقول : منائر تشبيها للأصلي بالزائد كما قيل : مصائب والأصل مصاوب ، وقال في القاموس : والمنارة والأصل منورة : موضع النور ، كالمنار والمسرجة والمأذنة ، والجمع مناور ومنائر ، ومن همز فقد شبّه الأصلي بالزايد ، والمستفاد منه أنّ المنار اسم مفرد أيضا مرادف للمنارة إلَّا أن السّيد ( ره ) أتى بصفته مؤنّثة ، وهو يقوّي جمعيّته ( والمثاقيل ) جمع المثقال وهو ميزان الشّيء من مثله ، قال الشّارح البحراني ، وهو ما يوزن به الذّهب والفضّة ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 250
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٠