تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

وسلك المحجّة البيضاء ، وأقام الحجّة الزّهراء ، جنيت ثمار النّصر من علمه ، والتقطت جواهر العلم من قلمه ، ونشأت ضراغم ( 1 ) المعارك في أجمه ، وباس كيون ( 2 ) اقدام هممه ، واخضرّت ربى ( 3 ) الأماني من ديم ( 4 ) كرمه ، نعم هو أبو الحسن ، القليل الوسن ( 5 ) ، الذي لم يسجد للوثن ، هو عصرة ( 6 ) المنجود ، هو من الذين أحيوا أموات الآمال بحبا ( 7 ) الجود ، وهو من الذين سيماهم في وجوههم من اثر السّجود ، هو محارب الكفرة والفجرة بالتّاويل والتّنزيل ، هو الذي مثله مذكور في التّوراة والإنجيل ، هو الذي كان للمؤمنين وليّا حفيّا ، وللرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم بعده وصيّا ، هو الذي كان لجنود الحقّ سندا ، ولأنصار الدّين يدا وعضدا ومددا ، ولضعفاء المسلمين مجيرا ، ولصناديد ( 8 ) الكافرين مبيرا ، ولكئوس العطاء على الفقراء مديرا ، حتّى أنزل فيه وفي أهل بيته الذين طهرهم الله تطهيرا : * ( ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً . ) * وهو عليّ العليّ والوصيّ الوليّ الهاشميّ ، المكيّ المدنيّ ، الأبطحيّ ، الطالبي ، الرّضي ، المرضي ، المنافي القويّ ، الجريّ ، اللَّوذعيّ ، الاريحيّ - المولوي ، الصّفي الوفي ، الذي بصّره الله حقايق اليقين ، ورتق به فتوق الدّين ، الذي صدّق رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وصدق ، وبخاتمه في الرّكوع تصدّق ، واعتصب بالسّماحة والحماسة وتطوق ، ودقّق في علومه ومعارفه وحقّق ، وذكَّرنا بقتل الوليد بدرا ، وبقتل عمرو الخندق ، ومزّق من أبناء الحروب ما مزّق ، وغرّق في لجة سيفه من اسود الهياج من غرّق ، وحرّق بشهاب صارمه من شياطين العراك من حرّق حتّى استوسق ( 9 ) الاسلام واتّسق ، هو أطول بني هاشم باعا ، وأمضاهم زماعا

هامش
( 1 ) الضرغام الأسد منه .
( 2 ) جمع كين وهى الغدة في باطن القدم منه
( 3 ) الربا جمع الربوة المرتفع من الأرض منه
( 4 ) جمع ديمة وهو المطر الدائم الجريان وأقله ثلث النهار م
( 5 ) الوسن ثقلة النوم
( 6 ) العصرة الملجاء والمنجود المكروب
( 7 ) والحبا المطر منه
( 8 ) الصناديد جمع الصنديد وزان قنديل السيد الشجاع منه
( 9 ) استوسق واتسق اجتمع وانتظم ك
( 10 ) يقال للرجل الشجاع المقدام زميع بين الزماع والزماع الاسراع والعجلة ك