الشّجرة ، وفاقئ ( 1 ) عيون السّهرة ، وداحي أرض الدّماء ، ومطلع شهب الأسنّة في سماء القترة ( 2 ) ، المسمّى نفسه يوم الغبرة بحيدرة ( 3 ) ، خوّاض الغمرات ( 4 ) ، حمّال الألوية والرّايات ، مميت البدعة ، محيي السّنة ، وكاتب جوائز أهل الجنّة ، ومصرّف الأعنّة ، واللَّاعب بالأسنّة ، سادّ انفاق ( 5 ) النفاق ، شاق جماجم ذوي الشّقاق ، سيّد العرب ، موضع العجب ، المخصوص بأشرف النّسب ، الهاشمي الامّ والأب ، المفترع ( 6 ) أنواع أبكار الخطب ، نفس رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يوم المباهلة ، وساعده المساعد يوم المصاولة ( 7 ) وخطيبه المصقع ( 8 ) يوم المقاولة ، وخليفته في مهاده ، وموضع سرّه في اصداره وايراده ، ومليّن عرايك ( 9 ) أضداده ، وأبو أولاده ، وواسطة قلادة الفتوّة ، ونقطة دائرة المروّة ، وعتقى شرفي الابوّة والبنوّة ، ووارث علم الرّسالة والنّبوة ، وسيف الله المسلول ، وجواد الخلق المامول ، ليث الغابة ، وأقضى الصّحابة ، والحصن الحصين ، والخليفة الأمين ، أعلم من فوق رقعة الغبراء وتحت أديم السّمآء ، المستأنس بالمناجاة في ظلمة اللَّيلة اللَّيلاء ، راقع مدرعته والدّنيا بأسرها قائمة بين يديه حتّى استحيى من راقعها ، منزّه نفسه النّفيسة عن الدّنيا الدّنية ومصارعها ، ومثبّتها بلجام تقواه عن مطامعها ، وفاطمها بتهجدها عن وثير مضاجعها ، أخو رسول الله وابن عمّه ، وكشّاف كربه وغمّه ، ومساهمه في طمّه ورمّه ، بعضه بعض البتول ، وولده ولد الرسول ، هو من رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، دمه دمه ، ولحمه لحمه ، وعظمه عظمه ، وعلمه علمه ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 226
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) فقات عينه أخرجتها فصار أعمى منه .
( 2 ) القترة الغبارك .
( 3 ) الحيدرة الاسدك
( 4 ) الغمرات شدايد الموت جمع غمرة م
( 5 ) النفق سرب في الأرض له مخلص في مكان ك
( 6 ) افترع البكر افتضها ك .
( 7 ) والمصاولة المواثبة ك
( 8 ) المصقع البليغ
( 9 ) والعريكة الطبيعة يقال لانت عريكته إذا انكسرت نخوته ك
( 10 ) التهجد صلاة الليل
( 11 ) والوثير الوطىء ك
( 12 ) في طمه ورمه اى في أموره كلها وأحواله جميعا ك