وفيه أيضا من تفسير العيّاشي عن محمّد بن إسماعيل الرّازي ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقام عليه السلام على قدميه ، فقال : مه هذا اسم لا يصلح إلَّا لأمير المؤمنين عليه السلام سمّاه ( 1 ) به ، ولم يسمّ به أحد غيره فرضي به إلَّا كان منكوحا ، وإن لم يكن به ابتلى به ، وهو قول الله عزّ وجل : * ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه إِلَّا إِناثاً ، وإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً ) * . قلت : فما ذا يدعى به قائمكم قال : يقال له : السلام عليك يا بن رسول الله . أقول : وما أبعد ما بين الشّارح المعتزلي في إنكاره لهذا اللقب وبين ضياء الدّين أبي المؤيّد موفق بن أحمد الخوارزمي في إثباته الألقاب الشّامخة له عليه السلام . قال في محكي كلامه في كشف الغمّة : وأنا أقول في ألقابه : هو أمير المؤمنين ، ويعسوب ( 2 ) المسلمين ، وغرّة المهاجرين ، وصفوة الهاشميّين ، وقاتل الكافرين والناكثين والقاسطين والمارقين ، والكرار غير الفرّار ، نصّال فقار كل ذي ختر ( 3 ) بذي الفقار ، قسيم الجنّة والنّار ، مقعّص ( 4 ) الجيش الجرّار ( 5 ) ، لاطم وجوه اللجين ( 6 ) والنّضار ( 7 ) ، بيد الاحتقار ، أبو تراب ، مجدّل الأتراب معفرين ممرّقين في العفر ( 8 ) رجل الكتيبة والكتاب ، والمحراب والحراب ، والطعن والضّراب ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) اى الله تعالى ( منه )
( 2 ) اليعسوب ملك النحل ومنه قيل للسيد يعسوب قومه كشف الغمة
( 3 ) الختر الغدر ( ك )
( 4 ) ضربه فأقعصه قتله مكانه ( ك )
( 5 ) الجرار الجيش الثقيل السير لكثرته
( 6 ) واللجين الفضة ( ك )
( 7 ) والنضار الذهب ( ك )
( 8 ) العفر التراب يقال عفره تعفيرا مرقه ( منه ) .