* ( ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ) * رجل من بني عديّ ويعذّبه علي عليه السلام ، فيعضّ على يديه ، ويقول العاضّ ، وهو رجل من بنى تميم : يا ليتني كنت ترابيّا ، أي شيعيّا .
نور في ألقابه الشامخة
هو أمير المؤمنين ، ويعسوب الدّين ، وسيّد المسلمين ، ومبير الشّرك والمشركين ، وقاتل النّاكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ومولى المؤمنين ، وذو القرنين ، ونفس الرّسول ، وأخوه ، وزوج البتول ، وسيف الله المسلول ، وأمير البررة ، وقاتل الفجرة ، والصديق الأكبر ، وقسيم الجنّة والنّار ، والمرتضى ، وصاحب اللواء ، وسيّد العرب ، وكشاف الكرب ، وخاصف النّعل ، وشبيه هارون ، والهادي ، والدّاعي ، والفاروق ، وباب المدينة ، وباب الحكمة ، وبيضة البلد ، والشّاهد .
وهذه الألقاب قد أثبتت له عليه السلام في الأخبار الصحيحة .
قال الشّارح المعتزلي : وتزعم الشّيعة أنّه خوطب في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بأمير المؤمنين ، خاطبه بذلك جملة المهاجرين والأنصار ، ولم يثبت ذلك في أخبار المحدثين .
أقول : وإنكاره له لا وجه له مع قيام الأخبار المتظافرة بل المتواترة معنى عليه ، وقد روى في غاية المرام في هذا المعنى : اثنتين وأربعين حديثا ، من طريق العامّة ، وثمانية وثلاثين حديثا ، من طريق الخاصّة ، ولعلَّنا نورد بعضها في تضاعيف الشّرح إن شاء الله ، ويستفاد من بعض تلك الأحاديث ، أنّه من الألقاب المخصوصة به عليه السلام ، لا يجوز أن يلقّب به غيره .
وهو ما رواه فيه ، عن ابن شهرآشوب ، قال : قال رجل للصّادق عليه السلام : يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام : مه فانّه لا يرضى بهذه التّسمية أحد إلَّا ابتلى ببلاء أبي جهل .
قلت : بلاء أبي جهل انّه كان مخنّثا ، لأنّه يبغض النبي كما رواه الشّارح المعتزلي .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٣