ومنها مراعاة النظير
ويسمّى التّناسب والتّوفيق والايتلاف والتلفيق أيضا ، وهو جمع الأمور المتناسبة المتوازنة ، وبعبارة أخرى هو أن يضمّ إلى الشيء ما يشابهه ويليق به ، وقال السّكاكي : هي عبارة عن الجمع بين المتشابهات .
وكيف كان فقد يكون ذلك الجمع بأمرين كقوله تعالى : * ( الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) * فان الشّمس والقمر متناسبان لاشتراكهما في الاضائة ، ومثله قول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ فط ( 89 ) : والشّمس والقمر دائبان في مرضاته .
ومثاله من النّظم قول ابن قلاقس يصف الإبل :
خوص كأمثال القسيّ نواحلا
فإذا سما طلب فهنّ سهام
شبّه الإبل في شكلها ودقّة أعضائها بالقوس ، ثم شبّهها في السّبق بالسّهام لمناسبتها بالقسيّ .
وقد يكون بجمع أمور ثلاثة كقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ فح ( 88 ) : والدّنيا كاسفة النّور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها وإياس من ثمرها ، واغورار من مائها .
حيث ناسب بين الورق والثّمر والماء ، ونحوه في النّظم قوله :
كان الثريا علقت في جبينه
وفي نحره الشّعرى وفي خده القمر
وقد يكون بايتلاف أمور أربعة كقوله عليه السلام في المخ ( 1 ) : ثمّ زيّنّها بزينة الكواكب ، وضياء الثّواقب ، وأجرى فيها سراجا مستطيرا وقمرا منيرا . وفي المخ فب ( 82 ) فكفى بالجنّة ثوابا ونوالا ، وكفى بالنّار عقابا ووبالا ، وكفى باللَّه منتقما ونصيرا ، وكفى