تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
والمشهور بين الأصحاب - بل وقيل ( 1 ) المقطوع به في كلام الأصحاب - أن قدره أربعة آلاف ذراع . وقال في المعتبر بأن المسافة يعتبر بمسير اليوم ( 2 ) . وهو مناسب لذلك ، ولم يرد في الأخبار في تحديد الميل إلا الروايتان المتقدمتان ، وظاهرهما متروك عند الأصحاب . والاعتماد بما عليه الأصحاب ، لأنه الموافق للإطلاقات الكثيرة بلفظ البريد والفرسخ ، وهما مما يحكم فيه العرف واللغة ، وليس بيانهما وظيفة الشارع ، وحيث لم يعتبروا الخبرين فالمرجع إلى العرف واللغة ، وهو كما ذكروه . وأما الأصابع بقدر سبع شعيرات متلاصقات بالسطح الأكبر ، وقيل بوضع بطن أحدهما على ظهر الآخر ، وقيل : ست ( 3 ) . والشعيرة لسبع شعرات من شعر البرذون . وحد بعضهم مد البصر من الأرض بما يتميز فيه المبصر المتوسط الفارس من الراجل ( 4 ) . الثاني : المعتبر في حد المسافة شيئان : التقدير بالفراسخ ، ومسيرة يوم . والظاهر اعتبار كل واحد منهما ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل ربما قيل بأولوية اعتبار مسيرة اليوم ، لأظهريتها من الأخبار ودلالة الأخبار المعتمدة عليه ، بخلاف الفرسخ . وفيه أن الأخبار المعتمدة في التقدير كثيرة ، وإنما الاجمال في الأخبار في بيان الميل ، وقد ذكرنا أنه لا حاجة في ذلك إلى بيان المعصوم ، ومع ذلك فالإجمال في مسيرة اليوم أيضا موجود من جهة عدم ظهور إرادة الأرض
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : ج 4 ص 430 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 467 . ( 3 ) لم نعثر على القائل ، ونقله عنه صاحب مفتاح الكرامة : ج 3 ص 498 . ( 4 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 430 ، ذخيرة المعاد : ص 406 س 39 .