المراسيل ( 1 ) . وقال ابن الغضائري : حديثه يعرف وينكر يروي عن الضعفاء كثيرا
ويعتمد المراسيل ( 2 ) .
ولا وجه لذلك أيضا ، إذ غاية ما ثبت من القدحين عدم الاعتماد بروايته
لو لم يعرف المروي عنه ، والمروي عنه هنا هو علي بن مهزيار الوكيل الثقة الجليل
الذي جلالته أكثر من أن تبين ، وأبي علي بن راشد الوكيل الجليل ، فلا يضر
ما ذكروه مع اجتماعهما على الرواية ، ولأن النجاشي ( 3 ) ، والشيخ ( 4 ) وثقاه في نفسه ،
والعلامة ( 5 ) أيضا وثقه . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في ما رواه سيما إذا عرف
المروي عنه .
وروى أيضا في كتابي الأخبار ( 6 ) ، والكليني في الكافي ( 7 ) في الصحيح عن
علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أن الرواية قد اختلفت عن
آبائك في الإتمام والتقصير في الحرمين فمنها بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ،
ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا
في حجنا في عامنا هذا ، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي
مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ، فكتب
إلي بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا
أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما بالصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين
مشافهة : إني كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا ، فقال : نعم ، فقلت : فأي شئ تعني
بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة .
وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 76 .
( 2 ) نقله عنه صاحب مجمع الرجال : ج 1 ص 138 وفيه اختلاف .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 76 .
( 4 ) فهرست الشيخ : ص 20 .
( 5 ) رجال العلامة : ص 14 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 428 ح 133 ، الاستبصار : ج 2 ص 333 ح 12 .
( 7 ) الكافي : ج 4 ص 525 ح 8 .