تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
في التذكرة إلى أكثر علمائنا ، وجعل المخالف لذلك الصدوق ( 1 ) ، ونسبه في المختلف إلى المشهور ( 2 ) . وقال الشهيد في الذكرى : وانفرد الأصحاب بالتخيير في الصلاة في أربعة أماكن : مسجد مكة ، ومسجد المدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ( 3 ) . وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في روض الجنان في شرح قول العلامة : ومع الشرائط يجب التقصير إلا في أربعة - : تفرد الأصحاب بكون المسافر يتخير فيها بين القصر والإتمام ( 4 ) . وظاهر كلامهما إجماع الإمامية على ذلك ، وأن المتقدمين والمتأخرين مطبقون على ذلك ، ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة عن أبيه عن سعد بن عبد الله قال : سألت أيوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد مكة والمدينة والكوفة وقبر الحسين ( عليه السلام ) والذي روى فيها ، فقال : أنا اقصر ، وكان صفوان يقصر وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصرون ( 5 ) . إذ لم يثبت من الرواية إلا أنهم يقصرون ، أما أنهم لا يجوزون الإتمام فلا يستفاد منه . نعم ذلك يضعف أفضلية الإتمام ، وفي أخبار الإتمام أيضا من هذا القبيل موجود فيتعارضان ، مع أن الناقل لهذه الرواية ظاهره اختيار الإتمام ، وهو ينافي ذلك ، فتأمل . مع أنه روى روايات الإتمام أيضا ، وسيأتي وظاهره العمل عليها . وكذا لا يدل على اشتهار خلافه بين أصحاب الأئمة والقدماء مكاتبة علي بن مهزيار الآتية ، إذ غايتها أن فقهاء أصحابه الذين ( 6 ) كانوا معه في السفر أشاروا إليه بالتقصير ، وهذا لا يقتضي إيجابهم لذلك ، بل ولا أفضليته ، مع أن في جواب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 365 - 366 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 131 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 255 س 32 . ( 4 ) روض الجنان : ص 397 س 6 . ( 5 ) كامل الزيارة : ص 248 ح 7 . ( 6 ) في الأصل : الذي .