المقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، فإن تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة ( 1 ) .
وأفتى به الفاضل نجيب الدين في الجامع ( 2 ) .
ولا ريب أن الإعادة أقوى وأحوط ، إذ ذلك الخبر الواحد المتروك عند
الأصحاب لا يقاوم الأدلة القطعية المعتبرة على البطلان .
الثاني : الناسي للتقصير يعيد في الوقت دون خارجه على المشهور بين
الأصحاب ، وجعله السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في الانتصار من الإجماعيات ( 3 ) . وذهب
الصدوق في المقنع إلى وجوب الإعادة إن ذكر في يومه ، وإلا فلا ( 4 ) .
وهو يخالف المشهور في حكم العشائين إن جعلنا المراد باليوم هو بياض
اليوم دون ليلته ، وإلا فلا . ولعل ذلك هو مراده ، وفتواه إنما هو على طبق الرواية
وسيجئ .
وذهب أبوه ( 5 ) والشيخ في المبسوط إلى الإعادة مطلقا . وعلل ذلك في
المبسوط بأن من قال من أصحابنا : إن كل سهو يلحق في صلاة السفر يوجب
الإعادة فظاهر ، ومن لم يقل يقول : قد زاد فيه ، فعليه الإعادة على كل حال ( 6 ) .
والأول أقرب ، لنا إطلاق صحيحة العيص بن القاسم المتقدمة ( 7 ) .
وصريح صحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل ينسى
فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : إن كان ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر
حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ( 8 ) .
والظاهر أن ذكر اليوم بعنوان المثل ، وأن مراد الصدوق أيضا هو ذلك ، فلا
خلاف إذن من الصدوق للمشهور ، فلا بد من التشبث في العشاء بعدم القول
بالفصل ، ولعله يمكن ادعاء دلالة التنبيه على حكم العشاء ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 221 ح 61 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 93 .
( 3 ) الانتصار : ص 52 .
( 4 ) المقنع : ص 38 .
( 5 ) كما في مختلف الشيعة : ج 3 ص 114 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 140 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 530 ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ، 2 .