تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
ويمكن الاستدلال للمذهب الأخير أيضا بصحيحة الحلبي المتقدمة ، وعلى المشهور فلا بد من حمله على من كان في الوقت ، أو على الاستحباب مطلقا . واعلم أن الشهيد ( رحمه الله ) قال في الذكرى : ويتخرج هنا على القول بأن من زاد خامسة في الصلاة وكان قد قعد بقدر التشهد تسلم له الصلاة صحة الصلاة هنا ، لأن التشهد حائل بين ذلك وبين الزيادة . فإن قلت : فينبغي لو تعمد الزيادة القول بذلك لتحقق الخروج من الصلاة بالتشهد ، فإن هذا القول من روادف القول بندب التسليم . قلت : إذا زاد متعمدا لم يكن نية الخروج حاصلة بالتشهد ، ولا في حكم الحاصلة ، بل نية البقاء على الصلاة هي الحاصلة ، فيتحقق الزيادة في الصلاة ( 1 ) . أقول : على القول بندب التسليم لاشك في أنه يخرج عن الصلاة بعد الجلوس بمقدار التشهد أو نفس التشهد كما مر سابقا ، وذلك أمر قهري لا دخل للنية فيه كما حققناه سابقا ، فلا يتحقق الزيادة على هذا . على أنا نقول : إن الفرق بين ما نحن فيه وبين المسألة المخرج منها واضح ، إلا أن يجعل ما نحن فيه من أفراد تلك المسألة بأن يكون ناويا للقصر لكن عن له في الآخر نسيان زيادة ركعة ، وأما فيما لو قصد أولا التمام فهو مشكل ، إذ المقصورة وغيرها ماهيتان متغايرتان ، لا ينوب أحدهما عن الآخر بعد تمام الركعتين . وأما على ما بنينا عليه المسألة هاهنا وحققناها وأثبتنا وجوب التسليم وجوب الإعادة على التفصيل المتقدم ( 2 ) . والأمر بدون التخريج أيضا واضح ، والحمد لله . الثالث : الصلاة في المواطن الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين ( عليه السلام ) . والمشهور بين أصحابنا التخيير بين القصر والإتمام ، وأفضلية الإتمام ، نسبه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 259 س 27 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والظاهر أن العبارة ناقصة .
مناهج الأحكام — صفحة 744 | الميرزا القمي