تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
لو أتم إلا في مواضع : الأول : الجاهل بحكم القصر ، والمشهور بين الأصحاب أن من صلى أربعا في السفر جاهلا بوجوب القصر فصلاته صحيحة ، ولا يجب عليه الإعادة . وذهب ابن الجنيد وأبو الصلاح - على ما نقل عنهما - بأنه يعيد مع بقاء الوقت ( 1 ) . وابن أبي عقيل على الإعادة مطلقا ( 2 ) . والأول أقرب ، لنا صحيحة ( 3 ) زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة في أول مباحث القصر والإتمام ، فإن النكرة في سياق النفي يفيد العموم . ونقل في الذكرى أن السيد المرتضى سأل ذلك من أخيه الرضي ، فقال : الاجماع على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون مجزية . فأجاب المرتضى بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور ( 4 ) . وتوضيح الجواب أن معصيته في ترك التحصيل واقتضاء ذلك بطلان الصلاة في نفسه لا ينافي رفع حكم الإعادة بالخصوص هاهنا من دليل ، مع أن المعصية لا دليل على رفعها ، واشتبه على بعض المتأخرين نقل ذلك السؤال والجواب فاختلط عليه التقرير فلا تغفل . واستدل على المذهب الثاني بصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا ( 5 ) . وهذه الرواية وإن لم يكن نصا في الجاهل لكنها يشمله بإطلاقه ، فالأحوط الإعادة مع بقاء الوقت كما سيجئ .
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : ج 3 ص 115 ، الكافي في الفقه : ص 116 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 3 ص 116 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 531 ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 4 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 259 س 18 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 530 ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
مناهج الأحكام — صفحة 741 | الميرزا القمي