التأويل في صحيحة عيص بأن المراد منها هو المفهوم - يعني : لا يقصر بعد
الدخول - ردا على من يعتبر حال الوجوب في المسألة الآتية ، كما يشهد به روايته
الأخرى الآتية في تلك المسألة ، وكذا موثقة إسحاق بن عمار يمكن أن يكون
المراد منها عدم اعتبار بيوت الكوفة في حد الترخص لوسعة البلد ، بل يعتبر محلته
التي بيته فيه ، فتأمل .
مع أن القول الآخر أيضا لا يخلو عن قوة .
والثمرة يظهر في المسألة الآتية في أن الاعتبار بحال الوجوب أو الأداء ،
وكذلك في مسألة الصيام . والمسألة محل تردد ، فلا تترك الاحتياط .
فرع : لو قصد الإقامة عشرة أيام في بلد في الأثناء مصاحبا لقصد السفر ،
أو في الأثناء قبل الوصول إلى ذلك البلد ، وكان بين المبدأ وبلد الإقامة مقدار
المسافة المعتبرة ، ففي جواز القصر إلى أن يدخل ويقيم ، وملاحظة ظهور الجدران
وسماع الأذان في ذلك ، على القول باعتبارهما في الرجوع ، وجهان يظهر وجههما
مما تقدم . ولعل الاستصحاب إلى الدخول أقوى .
وكذا الوجهان في حال الخروج .
وقد يقال : إن صحيحة محمد بن مسلم يدل على ذلك ، فإن البيوت أعم من
بيوت بلده أو مقامه . ويمكن الاستدلال في الصورة الأولى أيضا ببعض ما يدل
على ذلك في دخول البلد الذي هو وطنه .
والإنصاف أن ذلك غير منساقة منها .
وهل يعتبر ذلك الحد فيمن كان سفره معصية ، أو بلا قصد مسافة ، وتبدل بما
يصح القصر فيه ، أم لا ؟ فمن يطلب الآبق أو الغريم إذا ذهب إلى حد المسافة وأراد
الرجوع فهل يقصر من موضع الإرادة ؟ أم يعتبر الأمرين ؟ ففيه الوجهان ،
والاحتياط سبيل النجاة .
منهاج
إذا وجد في المكلف الشرائط المذكورة وجب عليه القصر ، ولا يصح صلاته
مناهج الأحكام — صفحة 740
مساهمون: الميرزا القمي
ص٧٤٠