تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
وقال في المدارك : الأصح اعتبار المنزل كما دل عليه الأخبار الصحيحة سيما صحيحة ابن بزيع ، ونطق به كلام الشيخ وابن بابويه وابن البراج وأبو الصلاح ( 1 ) . أقول : ولا يخفى أن مستند الأصحاب في اعتبار الملك هو الصنف الأول من الأخبار الذي ذكرنا في أول المبحث ، ومنها موثقة عمار ( 2 ) . وتلك مطلقات دلت على أن من مر ببلدة كان فيها ضيعته أو ماله أو داره بل ولو لم يكن فيها له إلا نخلة يتم ، وقيدوها بصحيحة محمد بن إسماعيل ( 3 ) ، وحاصل التقييد أن الحكم بالتمام حينئذ مشروط بأن يكون له في هذا البلد منزل يقيم فيها ستة أشهر ، وذلك بعد ذكر الضيعة ، فذكر المنزل هاهنا مطلوب بالعرض ، ومن جهة أن التوطن لا يحصل إلا في المنزل ، فلا فرق في المنزل بين أن يكون من ماله أو من غيره بإعارة أو بإجارة ، بل ولعله يمكن إدخال المغصوب أيضا ، وصرح بذلك جماعة منهم الشهيدان ( 4 ) والعلامة ( 5 ) ، كما ينادي به موثقة عمار ( 6 ) ، فالمطلوب تحقق الاستيطان بالقدر المعلوم عند ذلك الملك ، أي شئ كان الملك وفي أي مكان وقع الاستيطان ، فتأمل . واشترط جماعة منهم الشهيدان سبق الملك على الاستيطان ( 7 ) . وهو حسن ، لأنه هو الظاهر . وصرح الشهيدان أيضا باعتبار دوام الملك ، فلو خرج عن ملكه فلا عبرة بذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 443 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 521 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 522 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 11 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 7 ، روض الجنان : ص 386 س 28 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 392 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 521 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 5 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 8 ، روض الجنان : ص 386 س 27 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 257 س 9 ، روض الجنان : ص 386 س 27 .