تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
والحكم فيما ذكرنا لا يتفاوت فيما يجعله دار مقامته بدون الملك والمنزل ومعه ، إذ قد علم مما ذكرنا من الجمع بين الأخبار أن لا عبرة بحال الملك والمنزل ، والعبرة بالاستيطان ، وكلام الأصحاب ممن صرح بإلحاق دار المقامة بما كان له ملك فيه أيضا صريح في اشتراط التوطن ستة أشهر على ما هو مقتضى صحيحة محمد بن إسماعيل ، بل وصرح بعضهم بالأولوية وإذ قد ظهر أن مبنى كلامهم في اشتراط الملك مع الاستيطان ستة أشهر هو أعم مما استمر نية الإقامة فيها أم لا بل الثاني هو المقصود بالذات ، إذ لا بحث في الأول فلا بد أن يعم قولهم بإلحاق بلد الإقامة بذلك واشتراط الاستيطان بهذا المقدار صورة قطع النية وعدمه فيكون نية كونه بلد الإقامة قائما مقام الملك ، وهو أشكل من سابقه مع فقدان نقل الاجماع على ذلك بالخصوص ، ولكن العلامة في التذكرة صرح باعتبار دوام النية هاهنا ، وقال : وجب عليه الإتمام ما لم تغير نية الإقامة ( 1 ) . ومع هذا فلا حاجة إلى مرور ستة أشهر على زمان نية الإقامة لكونه وطنه عرفا وبيته ويصح سلب اسم المسافر عنه ما دام فيه ، وهذا مما لا ريب فيه . المقام الثاني : بعدما اعتبرنا الإجماعين ، وبنينا المسألة على ما بنوا عليه ، وأن الاستيطان بالفعل ليس بشرط ، وقطعنا النظر عن المطلقات ، بل وعن نفس ظاهر صحيحة محمد بن إسماعيل أيضا ، فهل يكفي مطلق الملك ولو كان نخلة أم لا بد من المنزل ؟ قال العلامة في المختلف : الأقرب عندي الإتمام سواء نزل في منزله الذي في البلد أو لا ، بشرطين : ثبوت الملك والاستيطان في البلد . ولا يشترط الاستيطان في المنزل المملوك ، بل لو استوطن في غير ملكه ستة أشهر وجب التمام ، بل لو لم يكن منزل ، بل لو كان له في البلد ضيعة أو مزرعة أو بستان ، بل ولو نخلة وجب الإتمام مع الاستيطان ستة أشهر في البلد ( 2 ) . ويقرب منه كلامه في التذكرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 392 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 143 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 391 .