يومك الذي خرجت فيه بريدا فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك
ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك ذلك ، لأ نك لم تبلغ الموضع الذي
يجوز فيه التقصير حتى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصرت ، وعليك إذا رجعت
أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك ( 1 ) .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر
يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرفوا ،
فانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع في الصلاة التي كان
صلاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد ( 2 ) .
ورواه الشيخ أيضا في الصحيح بطريقين عن الحسن بن موسى عن زرارة عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وليس فيها لفظة " مع القوم " ولعلها سقطت .
وما رواه محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال
الفقيه ( عليه السلام ) : التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهبا وجائيا ، والبريد ستة أميال
وهو فرسخان ، فالتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني
عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين
قصر ، وإن رجع عما نوى عندما بلغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان
قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة ( 4 ) .
ومن خرج قاصدا للمسافة ينتظر رفقة لو تيسر معه ، بأن علق الذهاب
على مجيئهم ، فقال الشيخ في النهاية - على ما نقله في المختلف - ( 5 ) إذا خرج قوم
إلى السفر وساروا أربعة فراسخ قصروا من الصلاة ثم أقاموا ينتظرون رفقة لهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 504 ب 5 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 541 ب 23 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 230 ح 102 وفيه " عن الحسين " وج 4 ص 227 ح 40 وفيه
" عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 495 ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 4 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 138 .