تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة أقاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصروا ( 1 ) . وهي تدل على مذهب الشيخ صريحا ، ولكن هذا الخبر مع ضعفه لا يقاوم ما ذكرنا من الأدلة . ويشكل المقام بأن المسافة كما سنحققه إن شاء الله تعالى الثمانية ذهابا ، أو ذهابا وإيابا قبل العشرة ، وحينئذ المنتظر للرفقة يتردد أمره بين الأمرين لو أراد الرجوع لو لم يجد الرفيق ، فيجب عليه القصر مطلقا ، لأنه مستمر في قصد المسافة ، غاية الأمر أن استمراره في مطلق المسافة ، ويسير إلى اعتبار مثل ذلك صحيحة أبي ولاد المتقدمة ( 2 ) . وبأن ذلك لا يتبادر مما دل على القصر كما لا يخفى ، وكذا مما يدل على القصد ولزوم استمراره ، إذ الظاهر منهما قصد مسافة معينة واستمرار ذلك القصد بعينه . نعم لو كان من منزله قصد القدر المشترك بحيث يشمل ما نحن فيه لكان للقصر وجه . وأما لو لم يرد الرجوع لو لم يجد الرفقة فالأمر في القصر فيه أشكل . ولم أقف على أحد من الفقهاء وقف على هذه الدقيقة . فالتحقيق إذن ما حققه العلامة ( رحمه الله ) . والظاهر أن الممنوع من السفر كمنتظر الرفقة في الأحكام . وهل يعيد ما صلى قصرا بعد الرجوع عن قصده أم لا ؟ الأظهر العدم لأن الأمر يقتضي الاجزاء ، والقضاء إنما هو بفرض جديد ، وشمول عمومات القضاء له ممنوع ، بل ولا يعيد ولو بقي الوقت أيضا ، ويدل على ما ذكرنا أيضا صحيحة زرارة المتقدمة ( 3 ) . وخالف في ذلك الشيخ في الإستبصار ، وأوجب الإعادة في الوقت ( 4 ) لرواية
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 433 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 504 ب 5 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 541 ب 23 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 4 ) الاستبصار : ج 1 ص 228 ذيل ح 228 .