وقد سافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي خشب ، وهي مسيرة يوم من المدينة يكون
إليها بريدان - أربعة وعشرين ميلا - فقصر وأفطر فصارت سنة .
وقد سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوما صاموا حين أفطر : العصاة ، إلى يوم القيامة ،
وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ( 1 ) .
وما رواه الشيخ مرفوعا إلى الصادق ( عليه السلام ) قال : من صلى في سفره أربع
ركعات فأنا إلى الله منهم برئ ( 2 ) .
وقال في الفقيه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من صلى في السفر أربعا فأنا إلى الله
منه برئ - يعني : متعمدا - ( 3 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : المتمم في السفر كالمقصر في الحضر ( 4 ) .
وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فرض الله الصلاة وسن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عشرة أوجه : صلاة السفر ، وصلاة الحضر ، وصلاة الخوف . . . الحديث ( 5 ) .
منهاج
ويشترط في القصر أمور :
الأول
المسافة ، وسيجئ بيانها .
والثاني
القصد إليها بمعنى أن يكون قاصدا للمسافة المعينة جازما به ، فالمراد القصد
المجزوم به ، ولا ينافي ذلك عدم القطع بوقوع الفعل ، بل ولا الظن به كما يتوهم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 434 ح 1265 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 218 ح 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 438 ح 1272 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 438 ح 1273 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 3 ب 1 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .