تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وقد سافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي خشب ، وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان - أربعة وعشرين ميلا - فقصر وأفطر فصارت سنة . وقد سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوما صاموا حين أفطر : العصاة ، إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ( 1 ) . وما رواه الشيخ مرفوعا إلى الصادق ( عليه السلام ) قال : من صلى في سفره أربع ركعات فأنا إلى الله منهم برئ ( 2 ) . وقال في الفقيه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من صلى في السفر أربعا فأنا إلى الله منه برئ - يعني : متعمدا - ( 3 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : المتمم في السفر كالمقصر في الحضر ( 4 ) . وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فرض الله الصلاة وسن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرة أوجه : صلاة السفر ، وصلاة الحضر ، وصلاة الخوف . . . الحديث ( 5 ) . منهاج ويشترط في القصر أمور : الأول المسافة ، وسيجئ بيانها . والثاني القصد إليها بمعنى أن يكون قاصدا للمسافة المعينة جازما به ، فالمراد القصد المجزوم به ، ولا ينافي ذلك عدم القطع بوقوع الفعل ، بل ولا الظن به كما يتوهم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 434 ح 1265 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 218 ح 8 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 438 ح 1272 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 438 ح 1273 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 3 ب 1 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .