الفصل الخامس في القصر والإتمام
منهاج
يجب القصر في رباعيات السفر بالإجماع والآية والأخبار ، فلو أتم عامدا
بطلت صلاته إجماعا . ويدل على ذلك روايات :
كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في
الصلاة في السفر كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إن الله عز وجل يقول : * ( وإذا ضربتم
في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) * فصار التقصير في السفر
واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا : إنما قال الله عز وجل * ( ليس عليكم
جناح ) * ولم يقل " افعلوا " فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟
فقال ( عليه السلام ) : أوليس قد قال الله عز وجل : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج
البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ألا ترون أن الطواف بهما واجب
مفروض لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك التقصير شئ
صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكره الله تعالى في كتابه .
قالا : قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ فقال : إن كان قد قرئت عليه
آية التقصير وفسرت له فصلى أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة
عليه ، والصلاة كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث
ليس فيها تقصير تركها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في السفر والحضر ثلاث ركعات .
مناهج الأحكام — صفحة 686
مساهمون: الميرزا القمي
ص٦٨٦