منهاج
المشهور عدم جواز النافلة لمن عليه فائتة من الفرائض ، وذهب الصدوق ( 1 )
وابن الجنيد ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) وجماعة من المتأخرين إلى الجواز ، واستدل العلامة
في المختلف بعد اختياره المشهور بأن الفائتة أولى من الحاضرة فمن النافلة
أولى ( 4 ) .
ويدل عليه صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال في آخرها : ولا يتطوع بركعة
حتى يقضي الفريضة كلها ( 5 ) .
وصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل ينام عن
الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تبسط الشمس ؟
فقال : يصلي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ
بالفريضة ( 6 ) .
وربما يستدل عليه بصحيحة زرارة في مقايسة التطوع وقت الفريضة بصوم
التطوع حين دخول شهر رمضان ( 7 ) .
وقياس الغير الموقت بالموقت المضيق قياس ولا نقول به ، والقطع بالعلة أو
دلالتها على ما نحن فيه بعنوان التنبيه محل تأمل ، وعلى فرض التسليم فالجواب
عنها هو الجواب عن أخويها .
ويدل على المذهب الثاني الإطلاقات والعمومات أداء وقضاء ، ولا يحصى
كثرة ، وسيجئ بعضها .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 356 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 3 ص 21 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : ج 1 ص 763 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 206 ب 61 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 206 ب 61 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 160 ب 46 من أبواب المواقيت ح 3 .