تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
وثنائيا أم لا ؟ فيه إشكال ، نسب الموافقة إلى المشهور ، وخالف في ذلك ابن إدريس ( 1 ) مع موافقته هنا ، وشدد العلامة في المختلف ( 2 ) عليه النكير . والأقرب قول المشهور ، للأصل كما ذكرنا ، ولدلالة الخبر على ذلك بدلالة التنبيه ، ولكن الحكم في ذلك - سيما مع الإشكال المتقدم - لا يخلو عن شوب وإن كان الأقوى الجواز . واحتج ابن إدريس بأن التجاوز إلى الثنائية قياس ، ولو لم يكن الاجماع في الرباعية أيضا لما قلنا ( 3 ) به هاهنا . وقد عرفت أنه ليس بقياس . ولو تعددت الفائتة ولم يعلمها فالمشهور بين الأصحاب أنه يجب عليه الأكثر حتى يغلب على ظنه الإتمام ، وقيده الشهيد الثاني بما إذا لم يمكنه تحصيل العلم ( 4 ) وعلى ذلك لابد أن يحمل إطلاق كلام الفقهاء ، واحتمل العلامة في التذكرة الاكتفاء بالمتيقن ( 5 ) . وتنقيح المقام أن الذي يقتضيه الأصل والقاعدة أنه يقضي حتى يحصل العلم ، إلا أن يتضمن العسر والحرج المنفيين ، وهو أيضا مقتضى الإطلاقات الواردة في الأمر بقضاء ما فات إذا ذكره ، فإن الذكر أعم من الاجمال والتفصيل ، فتقييد الشهيد إذن متجه . وأما احتمال العلامة فقد استوجهه بعض المتأخرين لأصالة البراءة عن التكليف مع عدم تيقن الفوات ، ولأن الظاهر من المسلم أنه لا يترك الصلاة ( 6 ) ، وأيده بحسنة زرارة والفضيل الآتية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وفي التمسك بالأصل هاهنا نظر ، سواء قلنا بأن القضاء بفرض جديد كما هو التحقيق أو تابع للأداء .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 275 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 25 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 275 . ( 4 ) روض الجنان : ص 359 س 8 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 361 . ( 6 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 307 .
مناهج الأحكام — صفحة 673 | الميرزا القمي