وما رواه الشيخ عن حماد عن أبي كهمس قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
وسئل عن المغمى عليه أيقضي ما ترك من الصلاة ؟ فقال : أما أنا وولدي وأهلي
فنفعل ذلك ( 1 ) .
ثم إن هاهنا أخبارا يدل على قضاء اليوم الذي أفاق فيه وإنه يقضي ثلاثة
أيام وغير ذلك .
مثل ما رواه الحسين بن سعيد عن عبد الله بن ميمون قال : كتبت إليه : جعلت
فداك روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المريض يغمى عليه أياما ، فقال بعضهم : يقضي
صلاة يومه الذي أفاق فيه ، وقال بعضهم : يقضي صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى
ذلك ، وقال بعضهم : إنه لا قضاء عليه ، فكتب : يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه ( 2 ) .
وما رواه حفص بن البختري في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : المغمى عليه
يقضي ثلاثة أيام ( 3 ) .
وغير ذلك ، فيمكن أن يكون المراد من اليوم الذي أفاق فيه الصلاة التي أفاق
في وقتها ، كما يظهر من صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن المريض
هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : لا إلا الصلاة التي أفاق فيها ( 4 ) . وفي معناها
صحيحة ابن أبي عمير ( 5 ) .
ويحتمل الاستحباب كالأخبار الدالة على قضاء ثلاثة أيام .
وبالجملة : من تتبع أخبار هذا الباب لعله يحصل له القطع بأن المراد بذلك
الاستحباب ، والله يعلم .
ولعله لا فرق في ذلك بين ما صار هو سببا للإغماء وغيره ، ولكن التعليل
المذكور في بعض الأخبار ينافيه ، فإن الغلبة حينئذ من نفسه ، وأيضا هو من الأفراد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 357 ب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 355 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 357 ب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 352 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 355 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 20 .