النادرة للإغماء فلا ينصرف إليه الإطلاقات ، فيندرج تحت العمومات الموجبة
للقضاء ، ولكن في شمولها لذلك أيضا تأمل ، فلم يثبت الوجوب ، وسبيل الاحتياط
واضح .
منهاج
ولا يجب قضاء الصلاة على من استبصر من كفر أصلي لأن الاسلام يجب
ما قبله ، ولعله من المتواترات ، وهو إجماعي ، بل وقيل : إنه ضروري ( 1 ) .
هذا لغير من انتحل الاسلام ، وأما هم فحكمهم حكم المخالفين ، وحكمهم أنهم
إذا استبصروا ، وكان صلاتهم صحيحة عندهم فلا قضاء عليهم ، وإن كانوا تركوها ،
أو فعلوا ما ليس بصحيح عندهم أو عندنا فيجب عليهم القضاء ، أما لو كان صحيحا
عندهم أو عندنا واعتقد صحته فيوجر عليه بعد الاستبصار ولا يقضيها ، وهو مختار
الشهيد في الذكرى ( 2 ) . والعلامة في المختلف ( 3 ) ، وظاهره في التذكرة أنها لا تفيد
لهم مطلقا ولا يسقط عنهم القضاء مطلقا ( 4 ) .
ويظهر من السيد في المدارك ( 5 ) أنه لا يفيده ولا يوجر عليه ، ولكنه يسقط
القضاء منه تفضلا كالكافر الأصلي .
لنا على ما اخترناه الأخبار الكثيرة ، والأخبار في هذا المقام صنفان :
منها : ما يدل على عدم الاعتداد بشأن عباداتهم ، وكونها كرماد اشتدت به
الريح في يوم عاصف ، وتلك مطلقات أو ظواهر في حال الخلاف .
ومنها : ما هو صريح في أنها يوجر بعد الاستبصار بما فعله ، ولا يعيد
إلا الزكاة .
ومقتضى ذلك ما ذكرنا ، فلا بد من حمل المطلقات على حال المخالفة ،
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 182 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 135 س 35 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 19 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 8 ص 423 .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 289 .