تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
النادرة للإغماء فلا ينصرف إليه الإطلاقات ، فيندرج تحت العمومات الموجبة للقضاء ، ولكن في شمولها لذلك أيضا تأمل ، فلم يثبت الوجوب ، وسبيل الاحتياط واضح . منهاج ولا يجب قضاء الصلاة على من استبصر من كفر أصلي لأن الاسلام يجب ما قبله ، ولعله من المتواترات ، وهو إجماعي ، بل وقيل : إنه ضروري ( 1 ) . هذا لغير من انتحل الاسلام ، وأما هم فحكمهم حكم المخالفين ، وحكمهم أنهم إذا استبصروا ، وكان صلاتهم صحيحة عندهم فلا قضاء عليهم ، وإن كانوا تركوها ، أو فعلوا ما ليس بصحيح عندهم أو عندنا فيجب عليهم القضاء ، أما لو كان صحيحا عندهم أو عندنا واعتقد صحته فيوجر عليه بعد الاستبصار ولا يقضيها ، وهو مختار الشهيد في الذكرى ( 2 ) . والعلامة في المختلف ( 3 ) ، وظاهره في التذكرة أنها لا تفيد لهم مطلقا ولا يسقط عنهم القضاء مطلقا ( 4 ) . ويظهر من السيد في المدارك ( 5 ) أنه لا يفيده ولا يوجر عليه ، ولكنه يسقط القضاء منه تفضلا كالكافر الأصلي . لنا على ما اخترناه الأخبار الكثيرة ، والأخبار في هذا المقام صنفان : منها : ما يدل على عدم الاعتداد بشأن عباداتهم ، وكونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، وتلك مطلقات أو ظواهر في حال الخلاف . ومنها : ما هو صريح في أنها يوجر بعد الاستبصار بما فعله ، ولا يعيد إلا الزكاة . ومقتضى ذلك ما ذكرنا ، فلا بد من حمل المطلقات على حال المخالفة ،
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 182 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 135 س 35 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 19 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 8 ص 423 . ( 5 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 289 .
مناهج الأحكام — صفحة 645 | الميرزا القمي