تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
والظاهر أنه لا وجه لتخصيص جماعة منهم ذلك بما لم يكن مكرها وغير عالم ، لعموم الأدلة ، والعقل غير مستقل ، وما يتخيل في ذلك معارض بالنوم والنسيان الخارجين عن تحت الاختيار . وفي المغمى عليه قولان ، أصحهما عدم الوجوب ، وهو قول الأكثر ، ويظهر من الصدوق في المقنع وجوبه ( 1 ) . لنا الصحاح المستفيضة : كصحيحة أبي أيوب الخراز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أغمي عليه أياما لم يصل ثم أفاق أيصلي ما فاته ؟ قال : لا شئ عليه ( 2 ) . وحسنة حفص البختري - لإبراهيم بن هاشم - عنه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في المغمى عليه قال : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ( 3 ) . وصحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن المريض يغمى عليه ثم يفيق كيف يقضي صلاته ؟ قال : يقضي الصلاة التي أدرك وقتها ( 4 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يغمى عليه الأيام ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 5 ) . وصحيحة أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ( 6 ) . وحسنة عبد الله بن سنان - لإبراهيم - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال كلما غلب الله عليه فليس على صاحبه شئ ( 7 ) . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 37 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 354 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 353 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 354 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 17 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 355 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 23 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 352 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 355 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 24 .
مناهج الأحكام — صفحة 642 | الميرزا القمي