والظاهر أنه لا وجه لتخصيص جماعة منهم ذلك بما لم يكن مكرها وغير
عالم ، لعموم الأدلة ، والعقل غير مستقل ، وما يتخيل في ذلك معارض بالنوم
والنسيان الخارجين عن تحت الاختيار .
وفي المغمى عليه قولان ، أصحهما عدم الوجوب ، وهو قول الأكثر ، ويظهر
من الصدوق في المقنع وجوبه ( 1 ) .
لنا الصحاح المستفيضة :
كصحيحة أبي أيوب الخراز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أغمي
عليه أياما لم يصل ثم أفاق أيصلي ما فاته ؟ قال : لا شئ عليه ( 2 ) .
وحسنة حفص البختري - لإبراهيم بن هاشم - عنه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول
في المغمى عليه قال : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ( 3 ) .
وصحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن المريض يغمى عليه ثم
يفيق كيف يقضي صلاته ؟ قال : يقضي الصلاة التي أدرك وقتها ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يغمى عليه الأيام ، قال :
لا يعيد شيئا من صلاته ( 5 ) .
وصحيحة أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن
المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب : لا يقضي
الصوم ولا يقضي الصلاة ( 6 ) .
وحسنة عبد الله بن سنان - لإبراهيم - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال كلما غلب الله
عليه فليس على صاحبه شئ ( 7 ) . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 354 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 353 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 354 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 17 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 355 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 23 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 352 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 355 ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 24 .