الفصل الرابع في الفوائت
منهاج
اعلم أنا قد بينا في الأصول وحققنا أن القضاء وجوبه ليس تابعا للأداء ، بل هو
بفرض جديد فالأصل عدم الوجوب إلا ما أثبته الدليل ، فإذا ترك المصلي صلاة
من الصلوات وخرج الوقت ففعله في خارج الوقت محتاج إلى دليل ، فلا يجب مع
الشك بالفوات بل بالظن .
والذي وصل إلينا من الأدلة على الإطلاق - مع قطع النظر عن خصوص ما
يحقق فيه الاجماع - روايات كثيرة متضمنة لأنه يجب على من فات منه صلاة أن
يفعلها متى ما ذكر .
فحينئذ الإشكال في معنى الفوت ، وفي التفرقة بين مثل المجنون وفاقد
الطهور ، والحائض والناسي والنائم ، حيث يحكم على بعضها تلك الأخبار ، ولا
يحكم على البعض الآخر . وقد يفرق بين عدم الشرط ووجود المانع بأن الثاني
في الأول ، والأول في الثاني .
ويشكل ( 1 ) بأن الحكم بكون الطهر شرطا وعدم كون الحيض مانعا ، وكون
التمكن من الطهور شرطا وعدم كون فقدان الماء مانعا بناء على قول ، وبكون النوم
هامش
( 1 ) في هامش الأصل قريبا من هذه الكلمة ما يلي : عليك أنه لا منافاة بين هذا وما قدمنا سابقا
من عدم الوجوب مع الظن بالفوات كما لا يخفى .