تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
الفصل الرابع في الفوائت منهاج اعلم أنا قد بينا في الأصول وحققنا أن القضاء وجوبه ليس تابعا للأداء ، بل هو بفرض جديد فالأصل عدم الوجوب إلا ما أثبته الدليل ، فإذا ترك المصلي صلاة من الصلوات وخرج الوقت ففعله في خارج الوقت محتاج إلى دليل ، فلا يجب مع الشك بالفوات بل بالظن . والذي وصل إلينا من الأدلة على الإطلاق - مع قطع النظر عن خصوص ما يحقق فيه الاجماع - روايات كثيرة متضمنة لأنه يجب على من فات منه صلاة أن يفعلها متى ما ذكر . فحينئذ الإشكال في معنى الفوت ، وفي التفرقة بين مثل المجنون وفاقد الطهور ، والحائض والناسي والنائم ، حيث يحكم على بعضها تلك الأخبار ، ولا يحكم على البعض الآخر . وقد يفرق بين عدم الشرط ووجود المانع بأن الثاني في الأول ، والأول في الثاني . ويشكل ( 1 ) بأن الحكم بكون الطهر شرطا وعدم كون الحيض مانعا ، وكون التمكن من الطهور شرطا وعدم كون فقدان الماء مانعا بناء على قول ، وبكون النوم
هامش
( 1 ) في هامش الأصل قريبا من هذه الكلمة ما يلي : عليك أنه لا منافاة بين هذا وما قدمنا سابقا من عدم الوجوب مع الظن بالفوات كما لا يخفى .