لا الشك الخاص ، فتأمل حتى لا يذهب وهمك إلى أن الطبيعة موجودة في
الخاص ، فإن هذا ليس بكثرة الطبيعة .
ومع الشك في أنه هل صار كثير الشك أم لا ؟ فالأصل عدمه إلا أن يجد من
نفسه تخييل الوسوسة فيبني على ذلك للعلة المعلومة من الأخبار ، فتأمل .
ولو حصل له الكثرة في صلاة واحدة فيسقط عنه حكم ما بعد حصول الكثرة
لو فرض .
ذلك وفي حصول الكثرة بالشك الذي استقر الظن على أحد طرفيه بعد
التروي وجهان .
وهل يعتبر السهو في النافلة في تحقق الكثرة فيه أيضا وجهان ، أظهرهما نعم .
منهاج
إن وقع الشك في النافلة فيتخير بين البناء على الأقل والأكثر ، والبناء على
الأقل أفضل لتحصيل اليقين بذلك ، لما رواه الكليني ( رحمه الله ) مرسلا مقطوعا أنه إذا سها
في النافلة بنى على الأقل ( 1 ) .
ويؤيده كل ما دل على البناء على الأقل من الأخبار ، وحملها أكثر الأصحاب
على النافلة .
ومرسلة يونس المتقدمة في سهو الإمام والمأموم ( 2 ) وصحيحة محمد بن مسلم
بطريقين للكليني والشيخ عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن السهو في النافلة ، قال :
ليس عليك شئ ( 3 ) تدلان على جواز البناء على الأكثر ، بل وهو إجماعي كما
يظهر من المحقق في المعتبر فإنه قال : إنه متفق عليه من الأصحاب ( 4 ) ، ويمكن
الإشكال في أفضلية الأول .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 359 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 340 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ذيل ح 8 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 359 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ح 10 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 396 .