تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
لا الشك الخاص ، فتأمل حتى لا يذهب وهمك إلى أن الطبيعة موجودة في الخاص ، فإن هذا ليس بكثرة الطبيعة . ومع الشك في أنه هل صار كثير الشك أم لا ؟ فالأصل عدمه إلا أن يجد من نفسه تخييل الوسوسة فيبني على ذلك للعلة المعلومة من الأخبار ، فتأمل . ولو حصل له الكثرة في صلاة واحدة فيسقط عنه حكم ما بعد حصول الكثرة لو فرض . ذلك وفي حصول الكثرة بالشك الذي استقر الظن على أحد طرفيه بعد التروي وجهان . وهل يعتبر السهو في النافلة في تحقق الكثرة فيه أيضا وجهان ، أظهرهما نعم . منهاج إن وقع الشك في النافلة فيتخير بين البناء على الأقل والأكثر ، والبناء على الأقل أفضل لتحصيل اليقين بذلك ، لما رواه الكليني ( رحمه الله ) مرسلا مقطوعا أنه إذا سها في النافلة بنى على الأقل ( 1 ) . ويؤيده كل ما دل على البناء على الأقل من الأخبار ، وحملها أكثر الأصحاب على النافلة . ومرسلة يونس المتقدمة في سهو الإمام والمأموم ( 2 ) وصحيحة محمد بن مسلم بطريقين للكليني والشيخ عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن السهو في النافلة ، قال : ليس عليك شئ ( 3 ) تدلان على جواز البناء على الأكثر ، بل وهو إجماعي كما يظهر من المحقق في المعتبر فإنه قال : إنه متفق عليه من الأصحاب ( 4 ) ، ويمكن الإشكال في أفضلية الأول .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 359 ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 340 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ذيل ح 8 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ص 359 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ح 10 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 396 .
مناهج الأحكام — صفحة 635 | الميرزا القمي