وصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة
من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد
سجدتين ( 1 ) .
وموثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل صلى ثلاث ركعات وهو
يظن أنها أربع ، فلما سلم ذكر أنها ثلاث ، قال : يبني على صلاته متى ما ذكر
ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته ( 2 ) .
وصحيحة الحرث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا صلينا المغرب
فسها الإمام فسلم في الركعتين فأعدنا الصلاة ، فقال : ولم أعدتم ، أليس قد انصرف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ؟ ( 3 ) .
وصحيحة الحسين بن أبي العلاء - وهو ممدوح - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت :
أجئ إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلم وقع في قلبي أني قد
أتممت ، فلم أزل ذاكرا لله حتى طلعت الشمس ، فلما طلعت نهضت فذكرت أن
الإمام كان قد سبقني بركعة ، قال : فإن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد
انصرفت فعليك الإعادة ( 4 ) .
والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وسيأتي أيضا .
وأما لو تذكر بعد المنافي عمدا كالكلام ، فالمشهور عدم وجوب الإعادة .
وقال الشيخ في النهاية بوجوبها ( 5 ) ، وكذا ابن أبي عقيل ( 6 ) وأبو الصلاح على ما نقل
عنهما ( 7 ) ، ونقل عن بعض الأصحاب القول بالوجوب في غير الرباعية ( 8 ) .
والأقرب الأول ، لنا صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في بحث الكلام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 310 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 307 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 315 ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 5 ) النهاية : ج 1 ص 318 .
( 6 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 397 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 147 - 148 .
( 8 ) نقله الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 121 .