معه ؟ فقال : أما إذا جهر فأنصت للقرآن واسمع ، ثم اركع واسجد أنت لنفسك ( 1 ) .
وما رواه زرارة - وليس في طريقها إلا قاسم بن عروة - عن الباقر ( عليه السلام ) قال :
لا بأس أن تصلي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه ، فإن قراءته يجزيك
إذا سمعتها ( 2 ) .
وما رواه معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن
الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فقال : إذا سمعت
كتاب الله يتلى فأنصت له ، قلت : فإنه يشهد علي بالشرك ، قال : إن عصى الله فأطع
الله ، فرددت عليه فأبى أن يرخص لي ، قال : قلت له : أصلي إذن في بيتي ثم أخرج
إليه ، فقال : أنت وذاك . وقال : إن عليا ( عليه السلام ) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوا وهو
خلفه : * ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك
ولتكونن من الخاسرين ) * فأنصت علي ( عليه السلام ) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ثم
عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكوا فأنصت علي ( عليه السلام ) ، ثم قال : * ( فاصبر إن وعد الله
حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) * ثم أتم السورة ثم ركع ( 3 ) .
فالأجود حملها على شدة التقية كما فعله الشيخ ( 4 ) . وحملها على أنه يقرأ إذا
سكت المخالف ويسكت إذا قرأ مؤيدا ذلك بظاهر حكاية علي ( عليه السلام ) ليس بذاك .
ويشهد لما اخترناه من الحمل صحيحة ابن أذينة عن علي بن سعد البصري
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني نازل في بني عدي ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل
المسجد عثمانية يبرأون منكم ومن شيعتكم ، وأنا نازل فيهم ، فما ترى في الصلاة
خلف الإمام ؟ قال : صل خلفه قال : قال : واحتسب بما تسمع ، ولو قدمت البصرة لقد
سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع لي قولي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 431 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 431 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 430 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 35 ذيل ح 39 .