صريحا ( 1 ) . واستدلوا على ذلك بموثقة غياث بن إبراهيم قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع
رأسه ؟ قال : لا ( 2 ) .
وللزوم زيادة في الصلاة ركنا كان أو غيره لو عاد إلى ما تقدم فيه عن الإمام .
ولو كان ناسيا في ذلك فالمشهور أيضا أنه يعود إلى ما كان فيه ، ويتم مع
الإمام .
ويدل عليه صحيحة ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار عن الصادق ( عليه السلام )
قالا : سألناه عن رجل صلى مع إمام يأتم به فيرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع
الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد ( 3 ) .
وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يركع مع الإمام
يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه ( 4 ) .
وحسنة محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) مثلها مع
أدنى تفاوت في اللفظ ( 5 ) .
وقد يستشكل في هذا الحكم وهذه الاستدلالات ، إذ تلك الأخبار مطلقات ،
وكذا موثقة غياث ، فلا وجه لحملها على العامد وتلك على الناسي ، مع أن تلك
الموثقة لا يثبت تمام المطلوب . وفي ثبوت الاجماع المركب تأمل .
أقول : وما يختلج بالبال في تنقيح المقال أن الظاهر من تلك الأخبار أنها في
صورة النسيان ، إذ هو الغالب في ذلك ، لكون وجوب المتابعة مجمعا عليه ، معهودا
بين الأصحاب ، بل المسلمين ، ومن البعيد أن يكون من كان يصلي صلاة الجماعة ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 327 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 448 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .