علمائنا أجمع ( 1 ) ، وهذا لا ينافي خلاف ابن إدريس ، إذ هو في التقدم والتأخر ،
وكل منهما أعم من كل من اليمين واليسار من وجه ، فتأمل .
ونقل عن ابن الجنيد القول بوجوب ذلك ، لظاهر الروايتين ( 2 ) . ويدل عليه
أيضا رواية الحسين بن بشار المدائني أنه سمع من يسأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل
صلى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ، كيف يصنع إذا علم وهو في
الصلاة ؟ قال : يحوله عن يمينه ( 3 ) . ولا ريب أن الاحتياط في ذلك .
والمرجع في التقدم والتأخر إلى العرف .
وقد نسب إلى صريح الأصحاب أن التساوي يعتبر بالأعقاب ، فلو تساوى
العقبان لم يضر تقدم أصابع رجل المأموم ، ولا تقدم رأسه وصدره ، ولا ينفعه
العكس لو تقدم العقب .
وقيل باعتبار تقدم العقب والأصابع معا ، وأنه لا يضر التقدم في الرأس
والركبتين حال الركوع والسجود والجلوس .
والأحوط اعتبار كل المذكورات .
منهاج
يجب نية الائتمام ، وتعيين الإمام ولو بأن يقتدي بمن يعلم أنه أحد العدلين
المرضيين عنده .
ويجب متابعة الإمام في الأفعال بإجماعنا كما ذكره جماعة من الأصحاب ،
بل هو إجماع العلماء كما يظهر من المعتبر والمنتهى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 376 س 10 وفيه اختلاف في التعبير .
( 2 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 89 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 414 ب 24 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، وفيه " يسار " بدل
" بشار " .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 421 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 379 س 12 .