الدعاء ، في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) .
ففي صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) انه سأله عن رجلين قام
أحدهما يصلي حتى أصبح ، والآخر جالس يدعو ، أيهما أفضل ؟ قال : الدعاء
أفضل ( 3 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلين افتتحا
الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا
أكثر فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثم انصرفا في ساعة واحدة ، أيهما أفضل ؟ قال :
كل فيه فضل ، كل حسن ، قلت : إني قد علمت أن كلا حسن ، وأن كلا فيه فضل ،
فقال : الدعاء أفضل ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( قال ربكم ادعوني أستجب
لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) * هي والله
العبادة ، هي والله أفضل ، هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي
والله العبادة ، أليست هي أشدهن ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ( 4 ) .
ويستحب أن يبتدئ بثلاث تكبيرات ، رافعا بها كفيه حيال وجهه ، مستقبلا
بظهرهما وجهه ، وببطنهما القبلة ، واضعا لهما في كل مرة على فخذيه أو قريبا
منهما ، كذا ذكروه .
وقال في المنتهى ( 5 ) : أفضل ما يقال ما نقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو أنه إذا
سلم كبر ثلاثا ، يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه ، قبل أن يثني رجليه ، روى ذلك ابن
طاووس في فلاح السائل بروايتين ، والذي تضمنتاه هو رفع اليدين بالتكبير ثلاثا ،
بعد التسليم .
ويستحب أن يأتي بالموجبتين ، لحسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا تنسوا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 466 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 104 ح 162 ، وج 4 ص 331 ح 102 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1020 ب 5 من أبواب التعقيب ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1020 ب 6 من أبواب التعقيب ح 1 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 301 س 24 .