في الفقيه مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن معقب ما دام على الوضوء ( 1 ) .
واستحبابه إجماعي بين المسلمين ، والأخبار به متواترة :
فروى شهاب بن عبد ربه وعبد الله بن سنان كلاهما في الصحيح عن الوليد بن
صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في
البلاد ، يعني بالتعقيب : الدعاء تعقيب الصلوات ( 2 ) .
وروى زرارة في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الدعاء بعد الفريضة أفضل من
الصلاة تنفلا ، وبذلك جرت السنة ( 3 ) .
ولا بد من حمله على غير الرواتب ، لأنها أهم ، سيما وما يفعل بعد الفريضة ،
منها هو نافلة المغرب ، وفيها غاية التأكيد والتشديد ، بل وربما يقال بلزوم تقديمها
على التعقيب كما سيجئ .
وروى بزرج في المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من صلى صلاة فريضة
وعقب إلى أخرى فهو ضيف الله ، وحق على الله أن يكرم ضيفه ( 4 ) .
وأفضل التعقيبات تسبيح الزهراء صلوات الله عليها ، والأخبار في فضلها في
غاية الكثرة :
ففي صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من سبح تسبيح
فاطمة ( عليها السلام ) قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر الله له ، ويبدأ بالتكبير ( 5 ) .
وروى أبو هارون المكفوف عنه ( عليه السلام ) قال : يا أبا هارون إنا نأمر صبياننا
بتسبيح فاطمة ( عليها السلام ) كما نأمرهم بالصلاة ، فألزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقى ( 6 ) .
وروى عقبة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1034 ب 17 من أبواب التعقيب ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1013 ب 1 من أبواب التعقيب ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1019 ب 5 من أبواب التعقيب ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1014 ب 1 من أبواب التعقيب ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1021 ب 7 من أبواب التعقيب ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1022 ب 8 من أبواب التعقيب ح 2 .