الموجبتين ، أو قال : عليكم بالموجبتين في دبر كل صلاة ، قلت : وما الموجبتان ؟
قال : تسأل الله الجنة ، وتعوذ بالله من النار ( 1 ) .
وأن يقرأ كل يوم بعد صلاة الصبح خمسين أية من القرآن ، لصحيحة معمر
ابن يحيى ( 2 ) .
وأما تفصيل التعقيبات والأذكار المأثورة عقيب الصلوات ، فهو ليس وظيفة
هذا المختصر ، بل هو محول على ما ألفه أصحابنا رضوان الله عليهم في هذا النمط .
قيل : ويستحب أن يكون جلوسه في التعقيب كجلوسه في التشهد ، متوركا
مستقبل القبلة ، ملازما بمصلاه ، مستديما طهارته ، متجنبا كل ما يبطل الصلاة ،
أو ينقص ثوابها فقد روي أن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( 3 ) .
وأقول : أكثر ما ذكر يظهر من بعض ما قدمنا ذكره ومن غيرها ، ولم أطلع على
ما ذكره من الرواية مسندا ، نعم في مفتاح الفلاح لشيخنا البهائي ( رحمه الله ) روى : أن ما
يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( 4 ) ، وفي الذكرى : ورد أن المعقب يكون على هيئة
المتشهد في الاستقبال والتورك ، لأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( 5 ) .
ويظهر من بعض الأخبار أنه يستديم على قعوده كما كان في الصلاة
وحينئذ ، فهل يستحب هذا الحكم في المغرب أيضا أو يقدم نافلته على التعقيب ؟
وقال المفيد في المقنعة ( 6 ) : إن الأولى القيام إلى نافلة المغرب عند الفراغ منها
قبل التعقيب ، وتأخيره إلى أن يفرغ من النافلة ، واستدل له برواية أبي العلاء
الخفاف عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى
يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1039 ب 22 من أبواب التعقيب ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1048 ب 25 من أبواب التعقيب ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1034 ب 17 من أبواب التعقيب ح 4 .
( 4 ) مفتاح الفلاح : ص 173 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 212 س 33 .
( 6 ) المقنعة : ص 117 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1057 ب 30 من أبواب التعقيب ح 2 .