ولا دلالة له على المطلوب كما لا يخفى .
وقال الشهيد في الذكرى : الأفضل المبادرة بها - يعني : نافلة المغرب - قبل كل
شئ سوى التسبيح ( 1 ) ، ونسب ذلك إلى المفيد أيضا ، واستدل عليه بأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
فعل كذلك ، فإنه لما بشر بالحسن ( عليه السلام ) صلى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلما بشر
بالحسين ( عليه السلام ) صلى ركعتين ولم يعقب حتى فرغ منها ( 2 ) .
والخبر وإن كان ضعيفا لكنه لا مانع من العمل به في مثل هذا المقام ، ولكن
ظاهره يثبت التقديم على التسبيح أيضا ، وهو معارض بالأخبار المعتبرة التي
تضمن ذكر التسبيح قبل أن يثني رجليه ، والتخصيص به مشكل ، فيقتصر على غيره .
منهاج
يستحب سجدتا الشكر عقيب الصلاة ، شكرا على التوفيق لأدائها . قال في
التذكرة : إنه مذهب علمائنا خلافا للجمهور ( 3 ) .
ويدل على ذلك روايات كثيرة :
ففي صحيحة مرازم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سجدة الشكر واجبة على كل
مسلم تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ، وإن العبد إذا صلى
ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة
ويقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا
على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ما ذا له عندي ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا
رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك
ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ،
فيقول الله تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟ قال : فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ،
فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 33 .
( 2 ) المقنعة : ص 117 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 224 .