المنتهى ( 1 ) والشهيد في اللمعة ( 2 ) - لعدم إثبات الأخبار وغيرها الانحصار في
" السلام علينا " أو يثبت ولكنه لا بد من التوجيه لمكان المعارض ، وللإجماعات
المنقولة والإطلاقات الدالة على كون مطلق " السلام " أو " السلام عليكم " مخرجا ،
فبأيهما بدأ يكون الثاني مستحبا ، كخصلتين من خصال الكفارة .
والحاصل : أن الذي يظهر من الأخبار أن المخرج هو " السلام علينا " لكن
الاجماعات المنقولة وبعض الأخبار أيضا يلجئنا إلى القول بالتخيير ( 3 ) وإخراج
بعض الأخبار عن ظاهره ( 4 ) .
ومن لم يعتمد على مثل هذه الاجماعات فلا بد من أن يقتصر على ما يظهر
من الأخبار .
ولكني إذا ضاق علي الوقت فلعلي أختار " السلام علينا " فالأولى الجمع
بينهما ، وتقديم " السلام علينا " اقتفاء لأثر الأخبار ، مع اعتقاد الخروج بالأول
عن الصلاة .
ومن هاهنا يتضح مختارنا من كون السلام خارجا عن الصلاة أو داخلا ، إذ
السلام المخرج أيهما كان فهو داخل في الصلاة ، لما ذكرنا في بيان معنى التحليل ،
ولظاهر بعض الأخبار ولصريح موثقة أبي بصير المتقدمة . وغيره خارج عن
الصلاة ، وهو واضح ، واتضح أيضا أن المخرج واجب ، والخارج مستحب .
ونعم ما قيل إنه لعله هو السر في دعوى الدخول والخروج ، والوجوب
والاستحباب .
وحينئذ فما يدل من بعض الأخبار على كونه خارجا عن الصلاة - مثل
صحيحة سليمان بن خالد وصحيحة الحسين بن أبي العلاء المتقدمتان ( 5 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 296 س 20 .
( 2 ) اللمعة : ص 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1012 ب 4 من أبواب التسليم ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 995 و 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 3 و 5 .