إذن ( 1 ) . مع ملاحظة رواية أبي بصير المتقدمة .
وكذا ما رواه الفاضلان والشهيد ( رحمهم الله ) عن جامع البزنطي ، عن ابن أبي يعفور ،
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال : يقول :
السلام عليكم ( 2 ) .
ويؤيده صحيحة علي بن جعفر الآتية .
وفي صحيحة المعراج الطويلة " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " مرة تجاه
القبلة ( 3 ) .
ولعل معهودية ذلك بين العامة أكثر فيكون محللية " السلام علينا " مخالفا
لمذهبهم كما يشير إليه قول الشيخ : وعندنا كذا ، مع أنه قد ظهر من رواية أبي بصير
أن التسليم هو هذا وأن " السلام عليكم " ( 4 ) إذن . وكذا يظهر من بعض الأخبار الأخر .
ولعله يمكن إرجاع موثقة يونس بن يعقوب أيضا إلى ذلك ، قال : قلت لأبي
الحسن ( عليه السلام ) : صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ، ثم قمت ونسيت أن أسلم عليهم ،
فقالوا : ما سلمت علينا ، فقال : ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس
عليك ، ولو نسيت حتى قالوا ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت : " السلام عليكم " ( 5 ) .
فإن الظاهر من قوله " بلى " أنه سلم حين جلوسه ، ونسيان السلام لا يلائم
ذلك ، فلا بد من كون المراد من قوله ( عليه السلام ) " ألم تسلم " قول " السلام علينا " فحينئذ
يستقيم معنى الحديث أيضا .
والعجب من بعض المتأخرين ( 6 ) استدلاله بهذا الحديث على نفي وجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1004 ب 1 من أبواب التسليم ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1009 ب 2 من أبواب التسليم ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 680 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ذيل ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1011 ب 3 من أبواب التسليم ح 5 .
( 6 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 430 .