في أول مبحث التشهد - لا بد من حمله على ما يوافق ذلك ، بأن يكون المراد
من الإتمام الإتمام بالسلام المخرج ، وبالسلام السلام الخارج .
تتميم : قال العلامة في المنتهى : ولو قال " السلام عليكم ورحمة الله " جاز وإن
لم يقل " وبركاته " بلا خلاف ( 1 ) ، ونقل عن أبي الصلاح وجوب ذلك ( 2 ) .
وربما يستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر قال : رأيت إخوتي : موسى
وإسحاق ومحمدا بني جعفر ( عليه السلام ) يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال
" السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله " ( 3 ) .
وليس بشئ ، وكثير من الأخبار خال عنه . وعن ابن زهرة مع ذلك وجوب
" وبركاته " أيضا ( 4 ) .
والظاهر كفاية " السلام عليكم " وفاقا للصدوق وابن الجنيد وابن أبي
عقيل ( 5 ) . والاحتياط في قول ابن زهرة ، والوجه الاقتصار على المنقول في الأخبار
من قول " السلام عليكم " فيشكل الاقتصار بقول " سلام عليكم " ونحو ذلك .
وهل يعتبر في التسليم قصد الخروج ؟ نقل عن المبسوط أنه ينبغي ذلك ( 6 ) ،
وعن بعض الأصحاب وجوب ذلك ( 7 ) ، والأصل عدمه ، ووجهه غير معلوم ، وسبيل
الاحتياط واضح .
منهاج
مذهب الأصحاب أن المنفرد يكتفي بتسليمة واحدة مستقبل القبلة ، والمشهور
أنه مع ذلك ، يومي مؤخر عينه إلى يمينه .
ويدل على ذلك صحيحة عبد الحميد بن عواض عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 296 س 35 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 119 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1007 ب 2 من أبواب التسليم ح 2 .
( 4 ) غنية النزوع : ص 85 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 319 ح 944 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 116 .
( 7 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 328 .