ورواية أبي بصير - وليس في طريقه إلا محمد بن سنان - عنه ( عليه السلام ) قال : إذا
كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقول : " السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين " فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول ،
وأنت مستقبل القبلة : " السلام عليكم " وكذلك إذا كنت وحدك تقول : " السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين " مثل ما سلمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل
مثل ما قلت ، وسلم على من يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلم
على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك وإن لم يكن على شمالك
أحد ( 1 ) .
ورواية أبي كهمس عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست
فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
فهو الانصراف ( 2 ) .
وحسنة ابن ميسر - لثعلبة بن ميمون - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : شيئان يفسد الناس
بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وإنما هو
شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عز وجل عنهم ، وقول الرجل : " السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين " فهو الانصراف ( 3 ) .
والظاهر أنه ( عليه السلام ) أراد ذلك في التشهد الأول كما سيجئ التصريح به في
رواية العيون .
وروى الصدوق مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) : أفسد ابن مسعود على الناس
صلاتهم بشيئين : بقوله : تبارك اسمك وتعالى جدك ( 4 ) . . . إلى آخر الحديث السابق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1012 ب 4 من أبواب التعقيب ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1000 ب 12 من أبواب التشهد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ب 12 من أبواب التشهد ح 2 .