ربه مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة ، فإن مسك السبحة ولم يسبح بها ففي
كل حبة منها سبع مرات ( 1 ) .
وفي التهذيب في الصحيح عن الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله هل يجوز
أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت :
يسبح به ، فما في شئ من السبح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح
ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح ( 2 ) .
ويستحب تمكين الجبهة على المسجد لتحصيل أثره ، لقوله تعالى : * ( سيماهم
في وجوههم من أثر السجود ) * ( 3 ) ، ولرواية إسحاق بن الفضل المتقدمة ( 4 ) ، ورواية
السكوني وفيها : اني لأكره للرجل أن أرى جبهته جلجاة ( 5 ) .
وأن يدعو فيها قبل الذكر ، وكذا بين السجدتين بالمأثور .
ففي حسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا سجدت فكبر وقل : اللهم لك
سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي ، سجد وجهي للذي
خلقه وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين .
ثم قل : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ثلاث مرات ، فإذا رفعت رأسك فقل بين
السجدتين : اللهم أغفر لي وارحمني وأجرني وادفع عني وعافني إني لما أنزلت
إلي من خير فقير ، تبارك الله رب العالمين ( 6 ) .
ويجوز أن يدعو فيها للدنيا والدين .
ففي صحيحة عبد الرحمن بن سيابة - على الظاهر - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أدعو وأنا ساجد ؟ قال : نعم ، ادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : ص 678 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 1033 ب 16 من أبواب التعقيب ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ص 75 ح 17 .
( 3 ) الفتح : 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 608 ب 17 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 977 ب 21 من أبواب السجود ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 951 ب 2 من أبواب السجود ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 973 ب 17 من أبواب السجود ح 2 .