الماضي ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت
وقلت : هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأله عنه ، فكتب : لا تصل على
الزجاج ، وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل ، وهما
ممسوخان ( 1 ) .
قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه : أي خرجا بالاستحالة عن اسمهما ،
فيفهم من التعليل عدم جواز السجود على كل مستحيل ( 2 ) .
وأما الثاني فيظهر وجهه أيضا مما ذكرنا .
ثم إن الروايات اختلفت في جواز السجود على القير ، وقضية الأدلة السابقة
عدم الجواز ، ولعله كان وفاقيا بين الأصحاب أيضا . ويدل عليه - مضافا إلى ما
ذكرنا من الإطلاقات وخصوص حسنة زرارة ( 3 ) - رواية محمد بن عمر بن سعيد
عن الرضا ( عليه السلام ) قال : لا يسجد على القفر ولا على القير ولا على الصاروج ( 4 ) .
وفي مقابلتها أخبار تدل على الجواز ، منها صحيحة معاوية بن عمار قال :
سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى
القير ، فقال : لا بأس به ( 5 ) . وصحيحته الأخرى في الصلاة في السفينة . ويصلي على
القير ويسجد عليه ( 6 ) . وصحيحته الأخرى أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود
على القار ، قال : لا بأس به ( 7 ) وفي رواية أخرى : أنه من نبات الأرض ( 8 ) .
ولا بد من حمل المذكورات على التقية ، وضعف الرواية المذكورة لا يضر مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 604 ب 12 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 2 ) روضة المتقين : ج 2 ص 179 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 594 ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 599 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 599 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 8 .