ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر عنه ( عليه السلام ) في رجل نسي أن يسجد السجدة
الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ، قال : فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع
فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها
قضاء ( 1 ) .
ومنها : موثقة عمار عنه ( عليه السلام ) في رجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام وركع ،
قال : يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلم ، فإذا سلم سجد مثل ما فاته ، قلت :
فإن لم يذكر إلا بعد ذلك ؟ قال : يقضي ما فاته إذا ذكره ( 2 ) .
ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) قال : إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه
قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم ، وإن كان شاكا فليسلم ثم ليسجدها
وليتشهد تشهدا خفيفا ولا يسميها نقرة ، فإن النقرة نقرة الغراب ( 3 ) .
واستدل الشيخ بصحيحة ابن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل
صلى ركعة ثم ذكر وهو في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة من الأولى ، فقال : كان
أبو الحسن ( عليه السلام ) يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ولم تدر واحدة أم
ثنتين استقبلت الصلاة حتى يصح لك أنهما ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة
فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 4 ) .
ولا يخفى أن هذا الخبر غير متناسق الدلالة غير منطبق على واحد من
الأصول على ظاهره كما لا يخفى ، وغاية توجيهه بما يقرب من مقصود الشيخ هو
أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) " لم تدر واحدة أم ثنتين " أنك لم تدر أن المتروك
هو واحدة أم ثنتين ، وهذا أيضا لا يقتضي إثبات تمام المطلب ، وللخبر تأويلات
وتوجيهات لا طائل تحتها ، فأعرضنا عن ذكرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 968 ب 14 من أبواب السجود ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 968 ب 14 من أبواب السجود ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 156 ح 67 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 969 ب 14 من أبواب السجود ح 3 .