يصح السجود عليه ، فلا يتعدد السجود والروايات الأخر على ما يصح ، فيجب
الجر لئلا يتعدد . وهو بعيد لما ذكرنا .
وجمع بينها في الاستبصار بحملها على صورة عدم التمكن من الجر ، وحمل
غيرها على صورة التمكن . والأوجه ما ذكرنا .
ويظهر مما ذكرنا أنه لو وقع جبهته على ثوب ونحوه وإن لم يكن مرتفعا
فالوجه جر الجبهة ، لا رفعها كما اختاره المحقق الشيخ علي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وأما الروايتان المتعارضتان في وضع الجبهة على الحصى ، فلعل الوجه في
الجر عنها أو الرفع والوضع هو حصول التعب بذلك وعدم تحمل المصلي لذلك ،
أو كون الحصى بالقدر الذي لا يكفي في السجود .
والأخير بعيد بالنظر إلى الاكتفاء بالمسمى كما هو التحقيق ، وسيجئ إن شاء
الله تعالى .
والأولى في ذلك أيضا العمل بالرواية الأخيرة ، والله أعلم بحقائق أحكامه .
منهاج
من كان على جبهته دمل أو جراحة حفر حفيرة ليقع السليم منها على
الأرض ، ومع التعذر فعلى أحد الجبينين ، ومع التعذر فعلى الذقن على المشهور
بين الأصحاب .
ويدل على الأول - مضافا إلى إجماع العلماء ، كما قاله في المدارك ( 2 ) ، وكونه
مقدمة للواجب المطلق - رواية مصادف قال : خرج بي دمل فكنت أسجد على
جانب فرأى أبو عبد الله ( عليه السلام ) أثره فقال : ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من
أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا ، فقال لي : لا تفعل ولكن احفر حفيرة واجعل
الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 300 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 416 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 965 ب 12 من أبواب السجود ح 1 .