والأخبار الدالة على جهر الإمام في الأوليين وعلى رجحانه في الجملة
كثيرة ، ولكنها لا ينافي لمطلق الرجحان أصلا ، فلاحظ .
ولابن الجنيد ( 1 ) أن الأصل وجوب الإخفات لكونها جزء الحمد ، خرج الإمام
بالنص والإجماع ، فيبقى الباقي .
وفيه أولا أن الأصل عدمه ، لعدم شمول الأدلة لها ، كما هو ظاهر ، وعلى فرض
التسليم فهو مخصص بما ذكرنا .
ولابن إدريس أن الأصل في ذلك التأسي ، ولم يثبت في غير الأوليين ، لعدم
معلومية أنهم يقرأون الحمد أو يسبحون ( 2 ) .
ويدفعه ما ذكرنا من الأدلة .
وللموجبين التزامهم ( عليهم السلام ) ذلك ، وعدم الإخلال .
والجواب منع الدلالة ، والمعارضة بما هو أقوى منه .
والتفصيل بين قوليهما يظهر من ملاحظة دليل ابن إدريس ، فتدبر .
هكذا نقل عنهم الاستدلال ، ويمكن الاستدلال عليه بما ذكره الصدوق ،
وظواهر بعض ما أسلفناه .
والأحوط التزام الجهر بها مطلقا .
منهاج
المشهور استحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة .
ويدل على استحبابه في صلاة الجمعة - مضافا إلى الاجماع المنقول - ما
يجئ من الخبرين ( 3 ) .
وعلى استحبابه في الظهر صحيحة الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسئل
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 154 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 218 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 819 ب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 و 4 .