والأول أقرب .
لنا الأصل ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عمن يقرأ " بسم الله الرحمن
الرحيم " حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، قال : نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا ( 1 ) .
وما رواه الشيخ في المصباح عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) من أن علامات
المؤمن خمس : صلاة الخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختم باليمين ، وتعفير
الجبين ، والجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " ( 2 ) .
وما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته التي يشكوا فيها عن الناس : لو أمرتهم
بالجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " لتفرقوا عني ، نقله الكليني في الروضة ( 3 ) .
وقال ابن أبي عقيل : تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) أن لا تقية في الجهر
بالبسملة ( 4 ) ، بل قال الصدوق في الأمالي : من دين الإمامية الإقرار بأنه يجب
الجهر بالبسملة عند افتتاح الفاتحة ، وعند افتتاح السورة ( 5 ) وبعدها .
وفي العيون : إنه ( عليه السلام ) كتب إلى المأمون : من محض الاسلام الإجهار ب " بسم
الله الرحمن الرحيم " في جميع الصلوات ( 6 ) .
وروى في كشف الغمة عن جابر قال : أجمع آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الجهر
ب " بسم الله الرحمن الرحيم " وأن لا يمسحوا على الخفين .
ونقل عن ابن خالويه : إن هذا مذهب الشيعة ، ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 7 ) ،
وهو المنقول من فعل الرضا ( عليه السلام ) في جميع صلواته بالليل والنهار ، نقله في
العيون ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 748 ب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 2 ) كما في بحار الأنوار : ج 85 ص 74 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ص 61 مع اختلاف يسير .
( 4 ) نقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 191 س 35 .
( 5 ) أمالي الصدوق : ص 511 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 121 - 123 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 758 ب 21 من
أبواب القراءة في الصلاة ح 6 .
( 7 ) كشف الغمة : ج 1 ص 43 .
( 8 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 123 .