ضعفها - غير دالة على حرمة مطلق إسماع صوتها ، وكذلك ما دل على النهي عن
السلام عليهن ( 1 ) سيما مع ملاحظة حسنة ربعي ( 2 ) الواردة في كراهية أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) السلام على الشابة منهن ، معللا بخوف الوقوع في الإثم بسبب
التلذذ .
وبعد تسليم الحرمة فلا دليل على البطلان من جهة مثل هذه الحرمة .
ويظهر من ذلك عدم ثبوت حرمة سماع الأجنبي أيضا إلا مع خوف الريبة ،
والتلذذ .
الثانية : لو خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا فلا إعادة ، وهذا
مذهب الأصحاب ، قاله في المدارك ( 3 ) . ويدل عليه صحيحتا زرارة المتقدمة ( 4 )
ويظهر منهما أيضا أنه لا يجب التدارك وإن كان قبل الركوع ، وهو كذلك .
الثالثة : والمشهور استحباب الجهر في باقي الأذكار للإمام ، وكراهته للمأموم ،
والتخيير للمنفرد .
ويستفاد ما ذكر من الأخبار ، مثل صحيحة علي بن جعفر عن الرجل له أن
يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم
يجهر ( 5 ) . وفي معناها صحيحة علي بن يقطين ( 6 ) .
وصحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه
كلما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول ( 7 ) .
وصحيحة حفص بن البختري عنه ( عليه السلام ) قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ب 131 من أبواب مقدماته وآدابه ص 173 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 173 ب 131 من أبواب مقدماته وآدابه ح 3 .
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 356 .
( 4 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصحيح " المتقدمتان " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 918 ب 20 من أبواب القنوت ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 917 ب 20 من أبواب القنوت ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 451 ب 52 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .