وأما في الخطوة ، فالظاهر أنه مذكور في الفقه الرضوي ( 1 ) ، ونقل عن بعض
الأصحاب أيضا أن بها رواية .
ويكره التكلم خلالهما ، أما الأذان فلفوات الإقبال المطلوب ، وأما في الإقامة
فللأخبار الكثيرة ، والمجوزة محمولة على رفع المانع .
ويظهر من بعضهم الحرمة فيها مع الاختيار ، وهو ضعيف .
هذا إذا كان المراد قبل قول " قد قامت الصلاة " ، وأما بعده - سواء تم الإقامة
أو لم يتم - فيضعف القول بالتحريم أيضا في المنفرد ، للصحيحين المطلقين ،
أو الظاهرين في المنفرد المجوزين ، والمانعة المطلقة بل الظاهرة في المنفرد
محمول على الكراهة ، لضعفها .
وأما في الجماعة - أي لجمع يريدون الجماعة ، ويجتزئون بإقامة المقيم -
فلا يبعد ذلك ، كما ذهب إليه الشيخان ( 2 ) والسيد ( رحمه الله ) في المصباح ( 3 ) للصحاح ،
والموثق وغيره .
والمشهور هاهنا أيضا الكراهة ، لكن الكراهة المتأكدة ، ولم أجد في كلامهم
تنصيصا على تعميم تغليظ الكراهة بالنسبة إلى المنفرد وغيره ، وتسوية الكراهة
لهما ، ولعل الأنسب أن يكون مرادهم أيضا من التأكد هو في الشق الثاني ، كما يظهر
من بعضهم ، وأن يكون التأكد في الثاني عندهم أشد .
وحاصل ما يظهر لي من الأخبار هو الكراهة في أثناء الإقامة مطلقا ، وتأكدها
بعد قول " قد قامت الصلاة " في الشق الأول ، وتأكدها غاية التأكد بعد قول
" قد قامت الصلاة " في الشق الثاني ، بل ولا أستبعد حرمته .
واستثنى الأصحاب من ذلك ما كان لمصلحة الصلاة ، كتقديم إمام أو تسوية
صف أو غير ذلك ، والمنصوص إنما هو تقديم الإمام " وتقدم يا فلان " ( 4 ) ، ولعل
الإلحاق من باب اتحاد الطريق .
هامش
( 1 ) الفقه الرضوي : ص 98 .
( 2 ) المقنعة : ص 98 ، النهاية : ج 1 ص 289 .
( 3 ) كما نقله عنه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 143 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 629 ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 .